أشواق الشميري أحدث ضحايا الاعتقالات القسرية في اليمن: حقوقيون يدقّون ناقوس الخطر

 


اختطفت جماعة الحوثي الاكاديمية والحقوقية اليمنية أشواق سليمان الشميري من منزلها في منطقة مذبح بالعاصمة صنعاء قبل نحو ثلاثة أشهر، بعد اقتحام موقعها فجراً تحت ذريعة “عملية أمنية”، حسبما أفادت المحامية والناشطة معين العبيدي. وتواصل الجماعة حجب أي معلومات عن مكان احتجازها أو التهم الموجهة إليها، بينما تؤكد أسرتها أنها مواطن عادي لا ينتمي لأي تنظيم سياسي أو مسلح.

لا تقتصر الاعتقالات على الشميري وحدها.بل تم اعتقال سحر الخولاني قبل شهرين وكما تقول تقارير حقوقية إن جماعة الحوثي صعدت حملة الاعتقالات التعسفية ضد المدنيين والنشطاء والعاملين في المجتمع المدني منذ منتصف 2025، بما يشمل اعتقال عشرات من أعضاء منظمات المجتمع المدني وموظفي الأمم المتحدة دون تقديمهم لمحاكمات عادلة أو السماح لهم بالاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم.

وحذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن هذه الحملات المتسارعة للاعتقال لا تقتصر على النشطاء المحليين، بل طالت أيضًا موظفين تابعين لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، مما أثر بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على العمل في اليمن، الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وفق تقارير الحقوقيين، فإن عدد المعتقلين لدى الجماعة بلغ عشرات إلى مئات في مناطق سيطرتها خلال الأشهر الماضية، بينهم إعلاميون وحقوقيون وأكاديميون وأفراد من المجتمع المدني، وكثير منهم محتجزون بدون توجيه تهم واضحة أو محاكمة عادلة، مما يرقى إلى الاختفاء القسري وفق المعايير الدولية.

وتشير المصادر إلى أن الممارسات تشمل اعتقالات تعسفية في الذراع المدنية والأمنية التابعة للحوثيين، وحرمان المعتقلين من الاتصال بذويهم أو بمحامين، إضافة إلى استخدام التهم السياسية أو “الانتماء لأجندات خارجية” لتبرير الاعتقالات، في ظل غياب أي ضمانات قانونية للمتهمين.

المنظمات الدولية حذرت مرارًا من أن تصعيد حملة الاعتقالات والإخفاءات القسرية من قبل الحوثيين يزيد من تدهور الوضع الإنساني في اليمن ويشكل عائقًا أمام أية جهود للتفاوض أو التسوية، وينذر بتفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *