قيود جديدة على عمل المنظمات الدولية في صنعاء

فرضت سلطات صنعاء اليوم إجراءات تنظيمية جديدة على عمل عدد من المنظمات الدولية العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. من هذه الإجراءات تشديد الرقابة على الاتصالات، وإخضاع المعدات التقنية المخصصة لأغراض الإغاثة والتنسيق لرقابة مباشرة من قبل السلطات المحلية.
المنظمات الدولية، بما فيها وكالات تابعة للأمم المتحدة، عبّرت في بياناتها عن قلق عميق من هذه الخطوة، معتبرة أنها تعرقل عملها في تنسيق إيصال المساعدات الإنسانية، وجمع البيانات الميدانية الضرورية لمعالجة الأوضاع الغذائية والصحية المتدهورة.
مصادر من داخل صنعاء تحدثت عن أن هذه الإجراءات تأتي في سياق “تنظيم العمل الإنساني”، بينما يرى المراقبون أن هناك رغبة في ضبط المعلومات والتحكم بآليات التدخل الخارجي.
تحليل الخبر
الواقع أن ما يجري في صنعاء ليس «تنظيمًا» بقدر ما هو سيطرة على المعلومات والوسائل اللوجستية التي تمتلكها المنظمات الدولية. في بيئة حرب وأزمة، هذه الخطوة تعني عمليًا عرقلة وصول المساعدات، وتراجع قدرة المنظمات على الاستجابة بسرعة للاحتياجات المتصاعدة.
المجتمع الدولي سيجد نفسه أمام خيار صعب: الامتثال لهذه الشروط وبالتالي التراجع عن فعاليته، أو التصعيد في المواقف على حساب إمكانية الوصول إلى مناطق تحتاج للدعم عاجلاً.


