تمكين المرأة في قطاع الإنشاءات… دعوة لإطلاق طاقات الكفاءات النسائية في اليمن
أكدت اللجنة الوطنية للمرأة ضرورة تعزيز حضور المرأة اليمنية في القطاعات الهندسية والفنية والإدارية، مشددة على أن تمكين المرأة ليس احتفاءً رمزياً عابراً، بل ضرورة وطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة عافية البلاد في مرحلة ما بعد الحرب.
جاء ذلك في كلمة ألقتها الدكتورة إلهام الرشيدي، المكلفة بأعمال نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، خلال فعالية نظمها قطاع المرأة في وزارة الأشغال العامة والطرق بالعاصمة المؤقتة عدن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تحت شعار “بصمة بناء”، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني.
وفي مستهل كلمتها، أشادت الرشيدي بدور وزارة الأشغال العامة والطرق باعتبارها أحد أهم الصروح المعنية بالبناء والتشييد، مشيرة إلى أن الطرق كانت عبر التاريخ شريان الحياة الذي قامت عليه الحضارات، مؤكدة أن المرأة اليمنية كانت وما تزال جزءاً من هذا المسار كمهندسة ومخططة وقائدة قادرة على الإسهام في مختلف مراحل البناء والتنمية.
كما دعت إلى إنصاف المرأة في فرص التعيين والترقي الوظيفي، مؤكدة أن حضورها في العديد من القطاعات ما يزال دون المستوى الذي تستحقه، رغم ما أثبتته من كفاءة وخبرة في مختلف المجالات. وقالت إن هناك مجالات كانت مفتوحة أمام المرأة في محطات وطنية سابقة لكنها أصبحت اليوم أكثر انغلاقاً، الأمر الذي يتطلب مراجعة جادة للسياسات المؤسسية لضمان تكافؤ الفرص.
وشددت الرشيدي على أهمية فتح المجال أمام الكفاءات النسائية وتمكينها من أداء دورها الكامل في عملية إعادة الإعمار، معتبرة أن قدرات المرأة تمثل مورداً وطنياً غير مستغل بالشكل الكافي، وهو ما يستدعي توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة تتيح لها الإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المرأة اليمنية أثبتت قدرتها على الصمود في مواجهة تداعيات الصراعات والحروب، وظلت شريكاً أساسياً للرجل في العمل المؤسسي وخدمة المجتمع.
وشهدت الفعالية، التي حضرها وزير الأشغال العامة والطرق المهندس حسين عوض العقربي ووزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهد جعسوس، تكريم عدد من النساء المتميزات في قطاعات الوزارة والمؤسسات التابعة لها، تقديراً لإسهاماتهن في تطوير العمل الهندسي والإداري وتعزيز حضور المرأة في مجالات البناء والتخطيط.


